ابن كثير
498
السيرة النبوية
فأستخلف ، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم . إسناد جيد ولم يخرجوه . وقد قدمنا ما ذكره البخاري من حديث الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك عن ابن عباس : أن عباسا وعليا لما خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال على : أصبح بحمد الله بارئا . فقال العباس : إنك والله عبد العصا بعد ثلاث ! إني لأعرف في وجوه بني هاشم الموت ، وإني لأرى في وجه رسول الله الموت فاذهب بنا إليه فنسأله فيمن هذا الامر ؟ فإن كان فينا عرفناه وإن كان في غيرنا أمرناه فوصاه بنا . فقال على : إني لا أسأله ذلك والله إن منعناها لا يعطيناها الناس بعده أبدا . وقد رواه محمد بن إسحاق عن الزهري به فذكره . وقال فيه : فدخلا عليه يوم قبض صلى الله عليه وسلم . فذكره . وقال في آخره : فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الضحى من ذلك اليوم قلت : فهذا يكون في يوم الاثنين يوم الوفاة ، فدل على أنه عليه السلام توفى عن غير وصية في الامارة ( 1 ) . وفى الصحيحين عن ابن عباس : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب ذلك الكتاب . وقد قدمنا أنه عليه السلام كان طلب أن يكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده ،
--> ( 1 ) ت : الإمامة .